ابناء الاردنيات

‏إظهار الرسائل ذات التسميات فيس بوك. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات فيس بوك. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 24 أغسطس 2017

المرأة العربية وحقوق الجنسيّة.....والأبناء


                                                المرأة العربية وحقوق الجنسيّة.....والأبناء



المرأة كائن أنسان والأنسيّة لا تعترف بالانحياز والعصبية ولا تقدّر على مساحة في الانتماء الجغرافي من ناحية انسانية بحتة ولها ان تختار المرأة اين تقع مشاعرها ومتى تنفق من عطاء عواطفها وأين تريد ان تعيش في اطار انساني يضمن لها حرية الاختيار في معادلة قد تناسب فكرها ووجدانها ومعتقدها فيما ترى انها تكون سعيدة وعلى قدر من القناعة كبير في الاتجاه الذي يطابق حياتها مع الشريك الذي كان له الموافقة في الارتباط به أي كانت جنسيّتة على أمل الاستمرار لنهاية العمر...
الخلاف قائم بين البشر بكل مناحي الحياة في العيش والاقتصاد وايضاً أسرياً واجتماعياً وقد تصادف المرأة تلك احدى الخلافات والمشاكل من الارتباط بأجنبي لا يحمل جنسيّة بلدها وقد كبرت اسرتها وانجبت ابنائها منه وعاصرت بهم التربية كأم لهم بكل ما تحمل تلك الكلمة من معنى لكل انسان يحمل بين طيّات نفسه مشاعر واحساس الانسانيّة .
نحن لا نزال في قفص التخلف لأننا اغلقنا باب الاجتهاد في النظر البعيد والقريب في الافق العربي بكل فكر ورأي قد كان يناسب البشرية ويضمن للمرأة حقوقها القانونيّة واصبح بالحاضر معضلة كبيرة لتطور الانسان ولم يعد الماضي يصلح للتطبيق في قانونه وتشريعاته من بعض الاحكام الوضعيّة الاستعمارية التي شارك في صياغتها من ليس له اصالة عربية وهذا يعلمه الدارسين للتاريخ من أثر الاحتلال والاستعمار الاجنبي للبلاد العربية و هناك من التعديلات على حياء مفتعل قد عدلت بعض التشريعات من اصحاب الفكر في العصر الحاضر لكن لم يعطي أكُلَهُ لانه تعديل له صبغة اوراق الخريف الناشف تذروه الرياح ...!؟
لا بد للمرأة التي تملك من الابناء الاجانب ان يكون لها الحق في الاحتفاظ بأبنائها والحفاظ على قيمة نفسها وانتمائها لبلدها واصدار قوانين تضمن حقوق الرعاية الكاملة لأبنائها ومنحهم الجنسيّة من الدولة التي تحملها لأبنائها وضمان حمايتها من كل القوانين الاخرى التي تقصف بها من دون رحمة ولا انسانيّة في التقدير انها أم وليس ذنباً اقترفته انها تزوجت من أجنبي لتخسر كل حياتها وتلقى في غيابات الظلم لا سائل ولا مسؤول وتظل تركض بدموعها المتساقطة غضباً على المحاكم التي تعيش في كنف حمايتها دون الالتفات لها بنظرة حنان أو قول ينصف تلك المرأة مغلف بالفعل لصالحها..
كل الحجج واهية من يقول ان انضمام الابناء للأم بجنسيّة بلدها سوف يزعزع النسيج الوطني أو ادخال دماء غريبة على مجتمعنا تختلف رونقها ولونها عن دماء غيرنا وكأن نحن العرب سمانا الله   ملائكة وليس من البشر يكفي مهاترات والسن تنطق وعقول تحكم ليس لها ادنى معرفة بالقيم الانسانيّة التي خلقت حرة يملكها الانسان ...للمرأة الحق وكل الحق بالاحتفاظ بأبنائها من رجل اجنبي وأن تمنح الحماية الكاملة لها ومنح ابنائها جنسيتها ولهم كافة الحقوق الوطنيّة والقانونيّة ...
المرأة ليست حصان تستخدمها الذكورة والعقول الباهتة في مضمار هذه الحياة تضرب بسياطهم وتجر العربات تنزف دماً على مرأى العالم..
هذه أم وسيدة ولها كل الحقوق أن نمنحها لها دون الاستخفاف بحقها وبقرار قد كان من حقها ان تؤمن به وتعيش حياتها مطمئنة على نفسها وأسرتها فيها العدل والامان والسلام في كنف وطنها الجميل......
انا بكل سرور اوافق على انتماء ابنائي لزوجتي ويحملوا اسمها واسم عائلتها مهما كانت جنسيتها هي امهم لا انتقص منها ابداً...